مع أن البحث انما هو عن حجية الخبر مطلقا أي سواء كانت الاخبار المثبتة أو النافية .
قوله : والأولى ان يورد عليه بان قضيته انما هو الاحتياط .
أي لما كان الدليل العقلي الثاني أخص من المدعى لان هذا الدليل لا يشمل الاخبار النافية للاجزاء والشرائط فاشكل عليه لكن يمكن الجواب عن هذا الاشكال فقال المصنف الأولى ان يورد عليه بهذا الايراد الذي عدل المصنف اليه وحاصل هذا الايراد ان الدليل العقلي غير تام في نفسه مطلقا أي غير تام بالنسبة إلى الاخبار المثبتة والنافية واما عدم تماميته بالنسبة إلى الاخبار المثبتة فلان العمل بها من باب الاحتياط كما هو مقتضى العلم الاجمالي انما يتجه إذا لم يكن في مقابلها ما ينفى التكليف من العموم أو الاطلاق أي إذا كان العمل بالاخبار المثبتة من باب الاحتياط فهو أصل ولا يعمل بالأصل في مقابل الدليل اعني العموم والاطلاق يقدمان عليه .
الظاهر انّ وجوب العمل بالخبر المثبت من باب الاحتياط مشروط بعدم قيام الحجة على نفى التكليف في مورده ولو كان مقابله بلسان العموم أو الاطلاق فلو قامت الحجة على نفى التكليف اخذ بها ولم يكن الخبر المثبت مخصصا لعمومها ولا مقيدا لاطلاقها لان الاخذ بالخبر المثبت انما هو من باب الاحتياط فظهر من هذا البيان عدم حجية الخبر المثبت لأنه إذا لم يكن مخصصا العموم ولا مقيدا للاطلاق فلم يكن حجة .
واما عدم تمامية هذا الدليل العقلي الثاني بالنسبة إلى الاخبار
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 189
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٨٩