فيوجد اللّه تعالى سببا لقرب الناس إلى الطاعة وبعدهم عن المعصية وأيضا إذا اجمع العلماء على الباطل ارسل اللّه تعالى إليهم اماما لالقاء الخلاف فيهم .
الثالث الملازمة العادية أي الدليل الثالث لدخول قول الإمام في المجمعين هو الملازمة العادية مثلا صارت العادة من صدر الاسلام إلى زماننا هذا موافقة قول المجمعين لقول الإمام ( ع ) أي لم يقولوا قولا الا ان الامام داخل معهم .
الدليل الرابع طريقة الحدس وهي ان يقطع بكون ما اتفق عليه الفقهاء الامامية وصل إليهم من رئيسهم وامامهم يدا بيد فان اتفاقهم مع كثرة اختلافهم في أكثر المسائل يعلم منه ان الاتفاق كان مستندا إلى رأى امامهم والحدس هو العلم الحاصل من غير طريق الحواس الظاهرة أي للاعتقاد بالمجمعين يحدس ان هذا قول الإمام ( ع ) ويحصل من قولهم القطع بقول الإمام ( ع ) .
قوله : وربما يتفق لبعض الاوحدى وجه آخر من تشرفه برؤيته ( ع ) .
أي كان اجماع تشرفي لنا وهو ان يشرف شخص محضر الإمام عليه السلام في زمان الغيبة واخذ منه حكما أي اخذ هذا الشخص الفتوى عن الامام ولكن في مقام التبليغ لم يقل انى سمعت عن الإمام ( ع ) بل يحكى بلفظ الاجماع ويخفى سمعه عن الامام لبعض دواعي الاخفاء وهو كون الناس مأمورين بتكذيب مدعى الرؤية في زمان الغيبة ويسمى هذا الاجماع تشرفيا لأنه شرف خدمة الإمام ( ع ) وسمع الحكم عنه واما في مقام التبليغ فيحكى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 124
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٤