هو الاجماع واعلم أن الاجماع في الاصطلاح ينقسم إلى قسمين :
الأول الاجماع المحصل والمقصود به الاجماع الذي يحصله الفقيه بنفسه بتتبع أقوال أهل الفتوى .
الثاني الاجماع المنقول والمقصود به الاجماع الذي لم يحصله الفقيه بنفسه وانما ينقله له من حصله من الفقهاء سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط .
والظاهر انّ وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام عليه السلام فمتى اجتمعت الأمة على قول كان داخلا في جملتها لأنه سيد الأمة والخطأ مأمون على قوله فيكون ذلك الاجماع حجة فحجية الاجماع حقيقة عندنا انما هي باعتبار كشفه عن الحجة التي هي قول المعصوم بعبارة أخرى ان الاجماع كاشف عن قول الإمام عليه السلام لا ان الاجماع حجة في نفسه من حيث هو الاجماع .
توضيح ان الاجماع في مصطلح الخاصة هو اتفاق جميع العلماء في عصر وكذا في مصطلح العامة الذين هم أصل له وهو أصل لهم أي كون العامة أصل للاجماع وهو أصل لهم لكونه مبنى دينهم لان عمدة أدلتهم على فتوى ابن أبي قحافة اجماع الأمة عليها على زعمهم واما الأصل عندنا فهو النص بعبارة أخرى ان الاجماع في مصطلح العامة هو من باب الموضوعية وهو عندنا من باب الكاشفية والفرق بينهما المراد من الموضوعية ان الاجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر سواء كان كاشفا عن قول الإمام عليه السلام أم لا .
واما المراد من الاجماع عندنا فهو اتفاق جميع العلماء بشرط كونه كاشفا عن قول الإمام عليه السلام إذا قلنا إن الاجماع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 122
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٢