حجة فهو من باب طريقية والمراد من هذا انه كاشف عن قول الإمام قد ذكروا وجوها لدخول قول الإمام ( ع ) في المجمعين :
الأول انه يتصور وجود الاجماع حيث لا يعلم الامام بعينه ولكن يعلم كونه في جملة المجمعين ولا بد في ذلك من وجود من لا يعلم أصله ونسبه في جملتهم ومن يتجه فإنه يقال إن المدار في الحجية على العلم بدخول المعصوم عليه السلام في جملة القائلين ويسمى هذا الاجماع الدخولى وقد ذكر هذا صاحب المعالم .
الثاني طريقة قاعدة اللطف وهي ان يستكشف بالملازمة العقلية أو العادية رأى المعصوم من اتفاق من عداه من العلماء الموجودين في عصره مع عدم ظهور ردع من قبله لهم بأحد وجوه الردع أي لا خفية ولا ظاهرة والمراد من الملازمة العقلية كلزوم الزوجية للأربع والمراد من الملازمة العادية كالجود بالنسبة إلى الحاتم .
ولا يخفى ان دخول رأى الامام في المجمعين كان من باب الملازمة العقلية وبعبارة أخرى كان دخول رأى الامام في المجمعين من باب قاعدة اللطف ان اللّه تعالى يفعل فعلا يقرب به العبد إلى الطاعة ويبعده به عن المعصية وإذا اجمع العلماء على امر فيرسل اللّه إليهم اماما لبعدهم عن الخطأ كما يقال الامر بالمعروف واجب عقلا أي وجب الامر بالمعروف على الناس من باب قاعدة اللطف .
واعلم أن قاعدة اللطف ثبت في بعض الأوقات تكوينا كنزول العذاب على الناس هذا لطف لقرب هم إلى الطاعة لخوف العذاب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 123
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٣