تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يوجب الاطمينان بان اللفظ ظاهر في هذا المعنى وان لم يقطع بأنه حقيقة فيه أو مجاز فيكفي هذا في مقام الفتوى . واعلم أنه قد ذكر ان الأصل الأولي هو عدم حجية الظن لكن خرج بعض الموارد من تحت هذا الأصل كالظهور أي ظهور كلام المتكلم وان احتمل وجود القرينة يبنى على ظاهر الكلام بعد جريان اصالة عدم القرينة . وقد اختلف بين الشيخ الأعظم وصاحب الكفاية في هذا المورد قال الشيخ الأعظم في رسائله ان أصول الوجودية مثل اصالة الاطلاق ونحوها أي كلها أنواع لأصالة الظهور فترجع كلها إلى اصالة عدم القرينة بمعنى ان اصالة الحقيقة ترجع إلى اصالة عدم القرينة المجاز واصالة العموم إلى اصالة عدم المخصص والظاهر أن غرضه من الرجوع ان حجية اصالة الظهور انما هي من جهة بناء العقلاء على حجية اصالة عدم القرينة أي يحصل الظهور بعد اجراء اصالة عدم القرينة . وذهب صاحب الكفاية إلى العكس من ذلك أي انه يرى أن اصالة عدم القرينة هي التي ترجع إلى اصالة الظهور يعنى انّ العقلاء ليس لهم الا بناء واحد وهو البناء على اصالة الظهور وهو نفس بناء على اصالة عدم القرينة وليس هناك بناءان عندهم بناء على اصالة عدم القرينة وبناء آخر على اصالة الظهور وهذا البناء الثاني بعد البناء الأول ومتوقف عليه وليس البناء على اصالة الظهور مرجع حجيته ومعناه إلى البناء على اصالة عدم القرينة أي قال صاحب الكفاية بحصول الظهور أولا كما قال في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 120 | حيدر علي المدرسي البهسودي