وعترتي قيل سميا بذلك بان العمل بهما ثقيل وقيل من الثقل بالتحريك المتاع كالمتاع للمسافر .
وكذا من الاخبار الآمرة عرض الاخبار المتعارضة للكتاب وكذا رد الشروط المتخالفة للكتاب في باب العقود .
واما الأخبار الناهية فهي مثل النبوي صلى اللّه عليه وآله من فسر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار وفي النبوي الآخر من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب وعن أبي عبد اللّه عليه السلام من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر .
واعلم أن النسبة بين الطرفين من الاخبار هي العموم المطلق لان الأخبار الناهية شاملة لحمل الظاهر عليه وعلى خلافه ولحمل المجمل على أحد معانيه بعبارة أخرى ان الأخبار الناهية تعم الظاهر والمجمل .
واما الاخبار الآمرة فهي شاملة للظواهر فقط والأخص يقدم على الأعم أي اخبار الآمرة مخصصة للأخبار الناهية .
لا يقال إن الاخبار الآمرة شاملة للنص أيضا فتكون النسبة بين الاخبار الآمرة والناهية عموما من وجه فإنه يقال ليس في آيات الاحكام نص وعلى تقدير تسليمه فالنص في آيات الاحكام فرد نادر .
قوله : ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه وان كانت غير بعيدة .
هذا الدليل السادس للمانعين حاصله ان العلم الاجمالي بوقوع التحريف في القرآن وان كانت غير بعيدة قال المانعون ان ظاهر القرآن لم يكن حجة للعلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه وهو اما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 108
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٠٨