العلم التفصيلي لان الفحص في كل الاخبار امر مشكل وان أمكن الحاصل انّ احتمال وجود المخصص بعد الفحص يدفع وينفى بالأصل السالم عن العلم الاجمالي .
قوله واما الخامسة فيمنع كون حمل الظاهرة من التفسير الخ .
واعلم أن العمدة في منع الأخباريين من العمل بظواهر كتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن بالرأي .
وأجاب المصنف عن هذا الاستدلال بالأجوبة الثلاثة :
الأول ان حمل اللفظ على المعنى لم يكن تفسيرا لان التفسير لغة هو كشف القناع ولا قناع للظاهر بل هو للمجمل .
الثاني ولو سلمنا ان حمل اللفظ على المعنى تفسير فليس تفسيرا بالرأي لان المراد من التفسير بالرأي هو الاعتبار الظني .
الظاهر انّ المراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى الاستحسان فلا يشمل حمل اللفظ على معناه تفسيرا .
فظهر ان المراد من التفسير بالرأي حمل المجمل على محتمله بمجرد ذاك الاعتبار من دون السؤال عن الأئمة وفي بعض الأخبار انما هلك الناس في المتشابه لأنهم وضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بظنهم وآرائهم .
الثالث أي الجواب الثالث عن استدلال الخامس حاصل الجواب ولو سلمنا ان حمل اللفظ على ظاهره تفسير بالرأي فالاخبار دالة على صحة هذا التفسير .
توضيح هذا الجواب ان الاخبار على قسمين الآمرة والناهية والمراد من الاخبار الآمرة كخبر الثقلين وغيره قال الشيخ الطريحي وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وآله انى تارك فيكم ثقلين كتابا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 107
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٠٧