قوله : واما الثالثة فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه الخ .
قد استدل المانعون ان القرآن شامل على المتشابه هذا يمنع عن اتباع الظواهر .
والجواب عن هذا الاستدلال انّ الظاهر لم يكن من المتشابه لان المتشابه هو خصوص المجمل أي ليس المتشابه ظاهرا في الأعم منه ومن الظاهر وان قيل في السابق ان نفس المتشابه ظاهر في المجمل والظاهر أي كان دائرته وسعة .
فيقال في الجواب ان المتشابه خاص للمجمل .
واما الجواب عن استدلال بان ظواهر القرآن متشابه بالعرض لوجود العلم الاجمالي بالمخصصات والمقيدات في أكثر ظواهر الكتاب وذلك مما يسقطها عن الظهور .
فنقول انا سلمنا وجود العلم الاجمالي قبل الفحص عن المخصص واما بعد الفحص عن المخصص فينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي أي بعد الفحص اما يعلم تفصيلا وجود المخصص أو عدمه فلم يبق الاجمال .
واعلم أن وجود العلم الاجمالي بالمخصص إما ان يكون في الروايات الّتي كانت في أيدينا أو يكون وجوده في الأعم منها ومن غيرها فإن كان العلم الاجمالي بوجود المخالف في الاخبار التي كانت في أيدينا فقد انحل هذا العلم الاجمالي بعد الفحص إلى العلم التفصيلي بوجود المخصص أو عدمه أي يظهر تفصيلا بعد الفحص وجود المخالف أو عدمه .
واما إذا كان وجود العلم الاجمالي في كل الاخبار أي أعم مما كان في أيدينا وغيره فيشكل هنا في انحلال العلم الاجمالي إلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 106
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٠٦