تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بوجود منشأ انتزاعها وعليه فيكون وجوب المقدمة كزوجيّة الأربعة في عدم المجعولية فليس وجوبها مجعولا شرعيا حتى يكون عدمه أيضا شرعيا ليجري فيه الأصل العملي كما أن وجوب المقدمة ليس أيضا من الموضوع الذي يترتب عليه الأثر الشرغي حتى يجرى فيه الاستصحاب . وأجاب المصنف عن التوهم والاشكال بقوله مدفوع بأنه وان كان غير مجعول بالذات لا بالجعل البسيط ولا بالجعل التأليفى . توضيح دفع الاشكال توقف على بيان اقسام الجعل فيقال ان الجعل على القسمين : الأول : الجعل البسيط وهو ما كان متعلقه كان التامة وبعبارة أخرى ما كان مفاد كان التامة أي وجود . الثاني الجعل المركب وهو ما كان متعلقه كان الناقصة اى ثبوت الشئ للشئ وأيضا فرقهما بعبارة أخرى ان كان الجعل متعديا إلى مفعول واحد فهو بسيط واما إذا كان متعديا إلى المفعولين فهو مركب وأيضا كل واحد منهما على قسمين أي جعل بالذات وبالعرض فيصير المجموع أربعة أقسام والمراد من الجعل بالذات هو تعلق الجعل بنفس الشيء كتعلق الوجوب على الصلاة والمراد من الجعل بالعرض كتعلق الوجوب بلازم الشئ واعلم انّ اللازم اما لازم الوجود الخارجي واما لازم الوجود الذهني وأما لازم الماهية ومثال الأول كالاحراق للنار فإنه لازم لوجود النار في الخارج ومثال الثاني كالكلية للانسان فان كلية موجود للانسان في الذهن لا في الخارج لان الانسان الخارجي جزئي حقيقي ومثال الثالث كالزوجية للأربعة فان الزوجية لازمة للأربعة بالنظر إلى نفس
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 88 | حيدر علي المدرسي البهسودي