والثالث الفطريات والمراد منها ما يتوقف على الواسطة التي لا تغيب عن الذهن عند تصور الأطراف .
والرابع الحدسيات والمراد منها سرعة انتقال الذهن من المبادى إلى المطالب .
الخامس المتواترات والمراد منها اخبار الجماعة التي امتنع عند العقل تواطؤهم على الكذب .
السادس التجربيات والمراد منها ما هو حاصل من كثرة التجارب فظهر من هذه المقدمة تعريف الوجدان ان المراد منه هو الحس الباطني كقولنا انّ لنا جوعا وعطشا فيثبت به الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها حاصل هذا البرهان ان الوجدان يحكم بالملازمة بين وجوب المقدمة وذيها بعد التفات المريد إلى تلك المقدمات بل قد يأمر بها مولويا كما يأمر بذلك الشيء فيقول مولويا ادخل السوق واشتر اللحم الحاصل انه استدل بالوجدان لوجوب المقدمة الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها .
قيل إذا كان وجوب المقدمة لازما للماهية فهو المطلوب أي ثبت على هذا ان الماهية ملزوم ووجوب المقدمة لازم فلا نحتاج إلى البحث عن الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها .
والجواب عن هذا الاشكال انا لا نسلم وجود الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها بل نفرض ونقدر ان كانت الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها فوجوب المقدمة لازم للماهية قال بعض ان وجوب المقدمة ووجوب ذيها كانا من باب المتلازمين لا من باب الملازمة والفرق بينهما اصطلاحا ان كان أحد شيئين ملزوما وآخر لازما فيسمى الملازمة . واما إذا كان شيئان معلولين لعلة الواحدة فيسميا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 91
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩١