يصدق في صورة عدمهما كما ذكر في المنطق ان التلازم قد يوجد في الممتنعين نحو لو كان السماء تحت اقدامنا كانت الأرض فوقنا فظهر من البيان المذكور ان الملازمة بين الممتنعين ثابتة عند العقل وكذا الملازمة بين وجوب ذي المقدمة والمقدمة ثابتة عقلا الحاصل انه لا أصل في المقام لاثبات الملازمة أو عدمها .
واما إذا شك الفقيه في وجوب المقدمة أو عدمه فيتمسك بالاستصحاب لان الوجوب وعدمه حادثان للمقدمة فيستصحب عدم وجوبها في مورد الشك ولا فرق في باب الاستصحاب بين استصحاب وجود الشئ وعدمه وأيضا إذا شك في وجوب المقدمة تجري البراءة العقلية والظاهر أن الدليل للبراءة العقلية هو قبح العقاب بلا بيان فلا يكون في ترك المقدمة عقاب على فرض وجوبها ويصح استصحاب عدم وجوب المقدمة لانّه لا فرق في الاستصحاب بين استصحاب الوجود أو العدم .
قوله توهم عدم جريانه لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية الخ .
توضيح هذا التوهم انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون مجراه مجعولا شرعيا كالوجوب والحرمة والاستحباب أو موضوعا لحكم شرعي كالعدالة والاجتهاد فلا يجرى الاستصحاب فيما لا يكون مجعولا شرعيا ولا موضوعا لاثر شرعي كالمقام حيث انّ وجوب المقدمة يكون من لوازم وجوب ذيها ومن المعلوم انّ لوازم الماهية غير مجعولة لأنها أمور منتزعة عن نفس الماهية فلا جعل حقيقة الا لمنشأ انتزاعها كما لا وجود لتلك اللوازم بل وجودها
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 87
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨٧