تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأصل في مسئلة فرعية أي وجوب المقدمة والمراد من الأصل الذي يبحث عنه هو الاستصحاب لا غير والاستصحاب يحتاج إلى شرائط أحدها اليقين السابق كما يقال لا تنقض اليقين بالشك وأيضا الاجماع والعقل يدلان على عدم جواز نقض اليقين السابق بالشك اللاحق والثاني من شرائط الاستصحاب ان يكون المستصحب مجعولا شرعيا أو اثرا شرعيا اي لم يكن المستصحب مجعولا شرعيا لكن له اثر شرعي وشرط هذا الأثر الشرعي ان يكون ترتبه على المستصحب شرعيا إذا عرفت هذا . فاعلم أن الشرطان المذكوران لم يكونا موجودين في المقام الحاصل انّه لا يجري الأصل في الملازمة بين وجوب المقدمة وذي المقدمة لان وجود الملازمة وعدمها ازليّ اى ان كانت الملازمة فهي موجودة من الأزل وان لم تكن فهي معدومة من الأزل والاستصحاب انما يجرى في الشئ الحادث مثلا إذا شك في وجود حادث فيستصحب عدمه وكذا إذا شك في عدمه فيستصحب وجوده السابق واما الملازمة فهي أزلية أي ان ثبتت الملازمة فهي من الأزل وان عدمت فعدمها أزلي وأيضا لا يوجد الشرط الثاني في استصحاب الملازمة لأنها لم تكن مجعولة شرعا وأيضا لم يكن لهذا المستصحب اثر شرعي . فان قلت إن الأثر الشرعي موجود في استصحاب الملازمة والمراد منه اثبات الوجوب للمقدمة . قلت قد شرط في اثر الشرعي ان يكون ترتبه على المستصحب شرعيا اما ترتب وجوب المقدمة للملازمة فلم يكن شرعيا بل عقليا ولا يخفى ان التلازم لا يتوقف على وجود المتلازمين لان التلازم