تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مقدماته واما إذا قلنا بعدم الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها فلم يلزم الاصرار على الحرام بترك الواجب النفسي مع مقدماته . قد أشكل على هذه الثمرة بان بحثنا كان في واجبات طولية والظاهران المقدمات التي رتبت على الواجب النفسي هي الطولية إذا تركت المقدمة الأولى تركت حينئذ المقدمات الأخرى مع ذي المقدمة قهرا ولم يكن ترك باقي المقدمات وذي المقدمة تحت اختيارنا . حتى يلزم الاصرار على الحرام اى لا يحصل الاصرار على الحرام حتى يوجب الفسق وذلك لان المحرم ترك المقدمة الأولى فقط ولا يتحقق به الاصرار على الحرام فلا يكون ترك باقي المقدمات وذي المقدمة مقدورا لنا لان تركه قهري .

[ في أخذ الأجرة على المقدمة الواجبة ]

قوله واخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا لم يكن ايجابه على المكلف الخ . هذا إشارة إلى الاشكال المختص بالثمرة الثالثة وهي حرمة اخذ الأجرة على المقدمة على وجوبها وعدم حرمة اخذ الأجرة على عدم وجوبها وحاصل الاشكال انه لا دليل على حرمة اخذ الأجرة على الواجب مطلقا بل يجوز اخذ الأجرة على بعض الواجبات . واعلم انّ الواجب على قسمين أي التعبدي والترصلى وأيضا التوصلي على قسمين الأول ما وجب علينا مجانا كتكفين وتغسيل الأموات . والثاني ما وجب علينا مطلقا كالواجبات الصناعية الكفائية التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل بدونها معاش العباد مثلا يحتاج الناس إلى الخياط والخباز والبناء فمعاش العباد يحتاج