أي قد ذكر انه من الثمرة برء النذر مثلا إذا نذر شخص اعطاء درهم لمن أتى واجبا فعلى القول بوجوب المقدمة من باب الملازمة يحصل برء النذر باعطاء الدرهم لمن أتى المقدمة التي كانت للواجب النفسي واما على القول بعدم وجوب المقدمة من باب الملازمة فلا يحصل برء النذر باعطاء الدرهم لمن أتى المقدمة .
وأشكل على هذه الثمرة بانّ برء النذر لم يكن من الثمرة الأصولية بل كانت مسئلة برء النذر لتنقيح الموضوع والمراد منه أي هل يكون اتيان هذه المقدمة موضوعا برء النذر اما نفس برء النذر فهو تابع للدليل .
وكذا قيل إن حصول الفسق بترك المقدمة ثمرة للقول بوجوب المقدمة الواجب وأيضا ذكر من الثمرة حرمة اخذ الأجرة على المقدمة بناء على وجوبها فأجيب عن جميع هذه الاقسام بان هذه المذكورات ليست ثمرة لان مسئلة برء النذر والفسق كانتا لتنقيح الموضوع أي كانتا لتعيين الموضوع بمعنى ان اتيان المقدمة هل يكون موضوعا لبرء النذر وكذا هل يكون ترك المقدمة موضوعا للفسق واما حرمة الأجرة على اتيان المقدمة فهو تابع للدليل وأيضا حرمة الأجرة لم تكن مسئلة أصولية بل هي مسئلة فقهية .
ذكر المصنف الاشكال الآخر على برء النذر من أن برء النذر وعدمه يتبعان قصد الناذر فان قصد حين النذر مطلق الواجب أي وان كان واجبا عقليا فلا اشكال في حصول البرء باتيان المقدمة وان لم نقل بوجوبها شرعا وذكر ان الثمرة تظهر في ترك الواجب الذي له مقدمات فان قلنا بالملازمة بين وجوب المقدمة وذيها يلزم الاصرار على الحرام إذا ترك الشخص الواجب النفسي مع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 78
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٨