المقام ان كان الوصف إلى الأصلي والتبعي بلحاظ مقام الاثبات والدلالة فيكون من قبيل الوصف بحال متعلق الموصوف أي يكون الوصف بالاصلى والتبعي من حال الدليل قال المصنف ان الاتصاف إلى الأصلي والتبعي كان بلحاظ الثبوت والواقع وان لم يكن بهذا اللحاظ فيلزم عدم اتصاف الواجب بهما أي ان كان اتصاف الواجب إلى الأصلي والتبعي بلحاظ مقام الاثبات والدلالة فيلزم عدم اتصاف الواجب النفسي بهما إذا لم يقم الدليل بعد لا بالأصالة ولا بالتبعية مع أنه لم يخل في الواقع من أحدهما أي من الأصلي والتبعي .
قوله : ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة الخ .
أي إذا علم أن المولى أراد شيئا ولكن لم يعلم كون الإرادة بالأصالة أو بالتبعية فباصالة عدم تعلق إرادة المستقلة به يثبت انها تبعية بعبارة أخرى إذا شك في كون الواجب أصليا أو تبعيا فباصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت انه تبعي واعلم أن المراد باصالة العدم هو عدم أزلي أي لم تكن الإرادة المستقلة في السابق فنشك في الزمان اللاحق هل تعلقت إرادة مستقلة أم لا فباصالة العدم الأزلي يثبت انّ الواجب التبعي قال صاحب الكفاية ان التبعي امر وجودي لا يثبت باصالة عدم تعلق إرادة مستقلة الاعلى القول بالأصل المثبت مثلا إذا شك في كون الشئ اسودا فباصالة عدمه لم يثبت انه ابيض لان جريان الأصل لاثبات الأبيض أصل مثبت ينبغي ان يعلم أن المراد من أصل مثبت ما هو فيقال يستصحب اللازم لاثبات اثر الملزم أو يستصحب الملزوم لاثبات اثر اللازم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 76
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٦