المقدمة وجوبا تبعيا لا أصليا لأنه ليس مدلولا للكلام بالقصد وانما يفهم بالتبع أي بدلالة الإشارة .
قوله : وعلى ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما الخ .
قد ظهر ان تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي عند صاحب الكفاية كان بلحاظ مقام الثبوت والواقع وإذا كان التقسيم ناظرا إلى مقام الثبوت فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري إلى الأصلي والتبعي فان الوضوء مثلا مراد بالإرادة المستقلة في قوله تعالى
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فيكون واجبا أصليا مع كونه غيريا مثلا إذا امر المولى بقوله صلّ كان الوضوء واجبا تبعيا لكن الواجب النفسي يتصف بالاصلى لا لتبعى هذا إذا كان التقسيم بلحاظ مقام الثبوت والواقع كما ظهر من كلام المصنف .
واما إذا كان التقسيم بلحاظ مقام الاثبات والدلالة فصح اتصاف الواجب النفسي بالاصلى والتبعي فاتصافه بالاصلى ظاهر واما اتصافه بالتبعى فإذا قال المولى أطيعوا اللّه فهو دال على وجوب الصلاة بالالتزام .
فقال صاحب الكفاية ان الظاهر تقسم الواجب إلى الأصلي والتبعي هو بلحاظ مقام الثبوت والواقع لا لمقام الاثبات والدلالة لان التقسيم بلحاظ مقام الثبوت والواقع كان من قبيل الوصف بحال الموصوف واما إذا كان التقسيم بلحاظ المقام الاثبات والدلالة فهو من قبيل الوصف بحال المتعلق مثلا زيد ربوه العالم كذا في