تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولا يخفى ان المراد من الخطاب هو لفظة يا في قوله يا أيها المؤمنون وكذا يكون النزاع لغويا إذا قيل هل يصح توجه الكلام للموجودين والغائبين أم لا أي يبحث هل يتوجه كلام النبي إلى الموجودين والمعدومين أم لا ولما لم يكن بعض الكلام بصورة الخطاب لكن يصح اطلاق الخطاب عليه من جهة توجه هذا الكلام من النبي إلى الناس . وأما إذا كان النزاع في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب أي هل تكون هذه الالفاظ بعمومها شاملة للغائبين والمعدومين فهذا النزاع لغوى وكذا النزاع لغوى إذا بحث ان يا للخطاب هل يكون هذا الخطاب قرينة على كون التكليف مختصا للحاضرين أم لا . قوله إذا عرفت هذا فلا ريب في عدم صحة تكليف المعدوم عقلا الخ . إذا عرفت محل النزاع ظهر لك ان التكليف لا يصح للمعدوم عقلا لان الخطاب انما يكون عقلا لمن يمكن التفهيم له والظاهر أن المعدومين لم يكونوا قابل للتفهيم . واعلم أن التكليف على قسمين اى حقيقي وانشائى والمراد من التكليف الحقيقي ما يكون فيه البعث والزجر عن المولى أي كانت الإرادة والكراهة عن المولى فيه فيثبت هذا التكليف ضرورة للموجودين لا المعدومين لان التكليف الحقيقي مشروط بوجود الموضوع ولم يكن المعنى للبعث والزجر من دون وجود الموضوع أي لم يكن المعنى للإرادة والكراهة من دون وجود المكلف وأما التكليف يكن المعنى للإرادة والكراهة من دون وجود المكلف وأما التكليف الانشائي فهو جعل القانون ولم يكن فيه الإرادة والكراهة عن