تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بعبارة أخرى ان الفحص في الأصول العملية كان لأجل المقتضى أي عدم الأدلة الاجتهادية وأما الفحص في الأصول اللفظية فإنما يكون عن المانع الحجية اى يتفحص فيها عن المخصص لا عن المقتضى حيث إن ظهور العام في العموم مقتض للحجية وأما الفحص في الأصول العقلية فإنما يكون محققا للموضوع مثلا القاعدة قبح عقاب بلا بيان من الأصول العقلية وعدم البيان موضوعها الظاهر أن احراز عدم البيان موقوف على الفحص فبدونه لا يحرز موضوع هذه القاعدة . توضيح ما ذكر ان الفحص في الأصول العملية كان لاثبات الحجية وأيضا كان الفحص في الأصول العملية لاثبات قبح عقاب بلا بيان مثلا ان البراءة حجة من باب حكم العقل فيجرى في مورد الشك في الحرمة البراءة عنها بعد الفحص عن الدليل بعبارة أخرى بعد الفحص عن البيان أي الاخبار فإذا تفحص عن الاخبار ولم توجد فهذا مجرى البراءة العقلية لكن إذا كشف مخالفة البراءة للحكم الواقعي كان العقاب عن المولى في هذا المورد عقابا بلا بيان هذا قبيح على المولى وأما إذا لم يتفحص المكلف عن البيان وكشف الخلاف بعد العمل بالأصالة البراءة فلم يكن هنا العقاب بلا بيان أي لم يكن العقاب عن المولى قبحا فظهر ان الفحص في البراءة العقلية كان لاثبات عقاب بلا بيان في صورة العقاب عن المولى لأجل المخالفة وإذا كان البراءة والاستصحاب حجة من باب الاخبار فالفحص انما يكون بالاجماع أي قام الاجماع في حجيتهما بالفحص سواء كان الاجماع المحصل أو المنقول . واعلم أن الفحص اما يكون عن المعارض أي هل يكون خبر