أيضا الحاصل ان الالفاظ اللتي وقعت بعد أداة الخطاب ان كانت للعموم فيصح الخطاب للحاضرين والغائبين واما إذا كانت أداة الخطاب قرينة لتخصيص الخطاب بالموجودين فلم يصح الخطاب للمعدومين .
قوله وتوهم كونه ارتكازيا يدفعه عدم العلم به مع الالتفات اليه الخ .
كان البحث في أن النداء والخطاب هل وضعا للخطاب الحقيقي أو وضعا للأعم من الحقيقي والانشائي وقد رجح أولا ان الخطاب للأعم أي يستعمل في الانشائي أيضا كالخطاب إلى الأموات وقال بعد ذلك ان هذا البحث لا يختص بالخطاب بل يشمل النزاع المذكور التمني والاستفهام والترجى على ما حقق في محله أي تختلف هذه المذكورات باختلاف الدواعي .
الحاصل ان هذه المذكورات وضعت للمعاني الايقاعية والانشائية بدواع مختلفة مثلا الداعي في الاستفهام قد يكون طلب الفهم حقيقة كما إذا كان المتكلم جاهلا وقد يكون التقرير وقد يكون الانكار وان كان انصراف هذه المذكورات إلى المعان الواقعية والحقيقة لا المعاني الأخرى بعبارة أخرى ان لم يكن المانع عن الانصراف فالمراد هو خطاب الواقعي والحقيقي لكن المانع موجود فلا ينصرف هذه الالفاظ التي وقعت بعد الأدوات إلى المعاني الواقعية لأنه يراد من هذه الالفاظ العموم أي تشمل للحاضرين والغائبين ولا يخفى ان ما ذكر من قوله توهم كونه ارتكازيا إلى هنا كان تفصيل للدرس السابق لان بعض الدروس لم يفصل آخره كان تفصيله في أول الدرس الآتي .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 428
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٨