المولى فينتج ان التكليف بالنسبة إلى الموجودين فعلى وبالنسبة إلى المعدومين شأني يذكر هنا لتوضيح ما نحن فيه مثال من العرفيات أي إذا بلغ أبناء المملكة عشرين سنة فالحكم الجندي والعسكري عليهم فعليّ وأما على المعدومين والأبناء الصغار فهذا الحكم عليهم شأني اى بالنسبة إلى المعدومين هذا جعل القانون .
كذا وقع نظير ما ذكر في الشرعيات مثلا إذا كان الوقف للبطون فهو للموجودين فعلى ولكن بالنسبة إلى المعدومين شأني وجعل قانون وقد ذكر في باب الأوامر ان الطلب حقيقي وانشائى وأيضا الدليل لاثبات الحكم الانشائي ان بعض الأحكام مستور إلى ظهور ولى عصر ( ع ) أي كان بعض الأحكام إلى هذا الزمان في مرتبة الانشاء كقوله سيأتي بشرع جديد فكان المراد الاحكام الانشائية التي أخرت من باب المصلحة والا فلا معنى للشرع الجديد لان الشرع الذي كان لنبينا صلى اللّه عليه واله باق إلى يوم القيامة فظهر من الأمثلة المذكورة ان الخطاب على قسمين حقيقي وانشائى والمراد من الخطاب الحقيقي هو الذي يسمع المخاطب ويفهم وأما الخطاب الايقاعى فكان لانشاء الخطاب ويصح هذا الخطاب للغائبين لان السماع وتفهيم لم يشترط لهذا الخطاب كما روى الخطاب للنجوم والشجر والجدار فتجعل هذه المذكورات مخاطبا لأجل الشوق أو الحزن الحاصل ان هذه الخطابات كلها خطابات انشائية .
قوله ومنه قد انقدح ان ما وضع للخطاب مثل أدوات النداء الخ .
أي ان كانت أدوات النداء للحاضرين فلا يصح الخطاب إلى الغائبين واما إذا كانت هذه الادات للأعم فالخطاب للغائبين صحيح
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 427
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٧