تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فيذكر انشاء اللّه توضيح قوله وتوهم كونه ارتكازيا أي لا تكون هذه الالفاظ منحصرة في الخطابات الحقيقية إذ لو كانت منحصرة فيها لاحتاج استعمالها في الخطابات الايقاعية والانشائية إلى التنزيل أي يكون على الفرض المذكور استعمال هذه الالفاظ في المعاني الايقاعية مجازا فيحتاج إلى التنزيل والعلاقة مع أنه لا يكون استعمال هذه الالفاظ في المعاني ايقاعية محتاجا إلى التنزيل والعلاقة فيعلم من هذا ان هذا الاستعمال حقيقي والمراد من التنزيل جعل غير المخاطب منزلته ثم يخاطب اليه وقال المتوهم يمكن ان يكون التنزيل موجودا بنحو الارتكاز والمراد من الارتكاز بان يكون الشيء موجودا في نفس المتكلم فقط بدون التلفظ مثلا كان التنزيل موجودا في نفس المتكلم من غير التلفظ به ونظير ذلك كما يقصد البايع ان قيمة هذا الشيء دينار وكان هذا في نفسه من دون ان يقول إن قيمة هذا الشيء في السوق دينار وكذا عدم العيب في المبيع ارتكازي وكذا إذا سار شخص في طريق فعدم الخطر فيه ارتكازي أو وجوده ارتكازي الحاصل ان المراد من الارتكازى الشيء الذي كان في نفسك ولو فتشت عنه فتعلم وان لم تكن فعلا ملتفتا اليه لكن بعد التفتش تعلم . بعبارة شيخنا الأستاذ فعلا در نفس است مىتوانى در بياورى لكن از نفس وقلب خارج نمىكنى . ولا يخفى ان ما ذكر توضيح للشيء الارتكازى والان يرجع إلى ما قال المتوهم أي ثبت ان الالفاظ المذكورة انما وضعت للخطابات الحقيقية وتستعمل في الخطابات الانشائية تنزيلا على النحو الارتكازى وأجاب صاحب الكفاية عن هذا التوهم .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 429 | حيدر علي المدرسي البهسودي