الحكم الأولى لم يحرز في المصداق المشكوك فلا يعرض له الحكم الثانوي أي وجوب النذر في المثال المذكور .
قد ذكر المؤيد لوجوب الفرد المشكوك بالنذر وهو ان الصوم في السفر حرام لكن إذا نذر الصوم في السفر وجب اتيانه والظاهر أنه إذا صح الحرام اليقيني بالنذر فيصح الفرد المشكوك بالنذر بطريق الأولى فيحتاج صحة الصوم في السفر إلى مناص لأن مرتبة الثبوت مقدمة على الاثبات لان صحة مرتبة الاثبات متوقف على صحة مرتبة الثبوت والفرق بين مرتبة الثبوت والاثبات والمراد من مرتبة الثبوت في المقام هو اعتبار الرجحان في متعلق النذر والمراد من مرتبة الاثبات هو صحة الصوم في السفر توسط النذر فاستدل لصحة مرتبة الثبوت بوجوه الثلاثة الأول قد ثبت للصوم في السفر وجود المقتضى هو عبارة عن الرجحان وكذا المانع لكن وجوده عند اللّه لا نعلم منه واما هذا المانع فيرفع بالنذر فيصح الصوم في السفر بوجود المقتضى وعدم المانع لأنه مرتفع بالنذر فالصوم مستحب ذاتا والرجحان ثابت له في السفر لعدم النهى عنه لكن لم يؤمر به لوجود المانع فيه عند اللّه ويرفع هذا المانع بالنذر فثبت مقام الثبوت لأن الصوم راجح ذاتا ووصل إلى مقام الفعلية بعد رفع المانع . والوجه الثاني ان الصوم في السفر واحرام قبل الميقات لم يكونا راجحين ذاتا وانما يصير ان راجحين بتعلق النذر بهما بعبارة شيخنا الأستاذ يوجد العنوان الملازم بالنذر اما القول بمجئ الرجحان بالنذر فلا يصح لان الرجحان مؤخر عن المتعلق أي الصوم فلا يؤخذ الشيء المؤخر في المقدم أي لا يؤخذ الرجحان في الصوم لأنه مؤخر عنه لكن إذا قلنا إن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 415
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤١٥