تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إلى هنا توضيح الوهم الان يذكر إزاحة هذا الوهم . قوله والتحقيق ان يقال إنه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات الخ . حاصل الإزاحة قال المتوهم ان النذر عناوين الثانوية مثلا صلاة الليل مستحبة ان تعلق فيها النذر وجبت فلا ينفع هذا الدليل للمتوهم لان العنوان الثانوي لا يعرض لهذا الفرد المشكوك توضيحه ان العنوان الثانوي ثابة للشيء بشرط ثبوت حكم خاص لهذا الشيء بعنوانه الأولى كالصوم في السفر فان الوجوب قد ثبت له بالعنوان الثانوي كالنذر خارج عن ذاته ولكن هذا الوجوب انما يثبت له بعنوانه الثانوي إذا كان بعنوانه الأولى راجحا أي ثبت له الرجحان بما هو صوم وكذا صلاة الليل أو التصدق على الفقراء انما يثبت الوجوب لهذه المذكورات بعد كونها راجحة بعناوينها الأولية أي تجب هذا الافعال بطر والعناوين الثانوية بشرط وجود الرجحان فيها بالعناوين الأولية واما ما نحن فيه فلا يصح بالعناوين الثانوية لان الفرد المشكوك لم يثبت رجحانه بالعنوان الأولى . توضيح ما ذكر من تقرير شيخنا الأستاذ ان العناوين الثانوية على قسمين أحدهما ما اخذ في متعلقه أحد الأحكام الخمسة فلا يمكن في مثل هذا المورد اثبات الحكم الثانوي من دون احراز الحكم الأولى مثلا إطاعة الوالدين من العنوان الثانوي إذا كانت العبادة مستحبة وامر الوالد بها فتجب بالعنوان الثانوي أي امر الوالد وقد كان في هذا المتعلق أحد الأحكام الخمسة أي الاستحباب وكذا قاعدة لا ضرر ولا ضرار فهي من العناوين الثانوية قد اخذ