المنفصل بقوله كالاستثناء أي مما يكون التخصص فيه بلسان الاخراج عن العام كالغاية والشرط مثلا أكرم العلماء الا ان يقبلوا على الدنيا هذا مثال الاستثناء ومثال الشرط نحو أكرم العلماء ان لم يقبلوا على الدنيا ومثال الغاية نحو أكرم العلماء إلى أن يقبلوا على الدنيا قد شبهت هذا لأمثلة المذكورة بالمخصص المنفصل في عدم سراية اجمال الخاص إلى العام لان الفرد المشكوك لا يعنون بعنوان الخاص .
توضيح ما ذكر ان الخاص هل يعطى العنوان للعام أم لا قال صاحب الكفاية ان المخصص المنفصل لا يعطى العنوان للعام وكذا إذا كان شبها بالمنفصل كالاستثناء لا يعطى العنوان للعام مثلا أكرم العلماء الا الفساق فلا يعطى الاستثناء عنوان الفسق للعام لكن يعلم من تقريرات الشيخ قدس سره انه يعطى العام ضد العنوان المخرج مثلا عنوان مخرج هو الفسق ويعطى العام ضده أي العدل وقيل يعطى العام كل العنوان غير ما خرج بالمخصص أي كان فعل المخصص اخراج الشيء عن تحت العام واما الفرد المشتبه فهو باق تحت العام بالأصل الموضوعي وان لم يجز التمسك بالعام من دون هذا الأصل لكن ببركته صار الفرد المشكوك موضوعا للحكم فيسمى هذا أصلا موضوعيا اى ينقح الموضوع بالأصل ويصير الفرد المشتبه موضوعا للحكم ويتمسك بالعام في هذا الفرد المشتبه .
فان قلت هل يوجد المورد الذي كان العام معنوا في كل عنوان ولا يدخل فيه الفرد المشكوك تحت العام بتوسط الأصول مع أن الخاص لا يعطى عنوانا للعام وكان الشبهة المصداقية .
قلت يوجد مثل هذا في مورد واحد مثلا إذا وجد لشخص تبادل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 409
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٩