عنوان الايمان علة لعدم جواز اللعن فإذا قطع بوجود العلة ثبت المعلول لكن إذا لا يقطع بوجود الايمان مثلا شك في مؤمنية فرد جاز التمسك بالعام في الفرد المشكوك اى جواز اللعن ولا يثبت الحكم اى عدم جواز اللعن لهذا الفرد المشكوك بل يجوز التمسك بالعام في صورة كون المخصص اللبي نظريا هذا الدليل الأول لجواز تمسك بالعام إذا كان المخصّص لبيّا نظريا والدليل الثاني لجواز تمسك بالعام في الصورة المذكورة وتوضيحه ان الأصول لفظيّة وعملية والأصول اللفظية مثبتاتها حجه والعملية لم تكن مثبتاتها حجة والاستصحاب من الأصول العملية لم تكن مثبتاته حجة مثلا استصحاب انبات اللحية لزيد لم تكن مثبتاته حجة المراد منها اى كان للمستصحب اللازم الذي له حكم شرعي ففي المثال المذكور كان لانبات اللحية لازم كالبلوغ الذي له حكم شرعي فيسمى هذا الاستصحاب أصلا مثبتا اى إذا كان للمستصحب اللازم العقلي أو العادي فلم تكن مثبتات اللوازم العقلي أو العادي حجة لان الشرط في المستصحب ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا للحكم الشرعي اى استصحاب في الفرض المذكور كان حجة من باب التعبدي الشرعي فيكون طريقا إلى الأحكام الشرعية ولا يكون مثبتا لشئ العقلي أو العادي وان كان موضع ذكر مثبتات الأصول العملية في المجلد الثاني في مبحث الاستصحاب ذكرت هنا من باب الكلام يجر الكلام الحاصل انه إذا استصحب الشئ الذي كان له لازم وكان لهذا اللازم حكم شرعي يسمى هذا أصلا مثبتا .
واما مثبتات الأصول اللفظية فهي حجة فلا يخفى ان حجية مثبتات الأصول اللفظية جعلت الدليل الثاني لحجية العام المخصص
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 406
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٦