في بعض الموارد جائز ان كان المخصص منفصلا قد ذكر في السابق ان التمسك بالعام لا يجوز .
الان يقال إن الفرد المشكوك بالاستصحاب يدخل تحت العام فيكون العام حجة بالنسبة إلى هذا الفرد في الشبهة المصداقية مثلا على اليد ما اخذت فخرج اليد المجاني من تحت هذا العام لكن شك في الفرد الآخر أي هل كانت هذه اليد مجانية أم لا فيستصحب عدم المجانية ويدخل هذا الفرد المشكوك لأجل الاستصحاب تحت العام توضيح ما ذكر بمثال الاخر مثلا إذا لم يكن الماء قدر كر ينجس بملاقاة النجس هذا واضح واما إذا شك في الكرية وعدمها ولاقى شيء متنجس لهذا الماء المشكوك الكرية هل يدخل هذا المورد تحت العام أي يدخل تحت قوله إذا لم يكن الماء قدر كرّ ينجس بملاقاة النجس أم لا فيقال يستصحب هنا عدم الكرية وكان هذا الأصل أي استصحاب منقحا للموضوع بان يجعل الفرد المشكوك موضوعا للحكم بتوسط الاستصحاب فثبت التمسك بالعام في الفرد المشكوك في الشبهة المصداقية المثال الاخر لما ذكر نحو المؤمنون عند شروطهم وجاء المخصص بلفظ الاستثناء أي الا من عصى اللّه بعبارة أخرى الا الشرط الفاسد فيدخل فرد المشكوك تحت العام فيتمسك ببركة الأصل بالعام وهو المؤمنون عند شروطهم ولا يخفى ان هذا إذا كان المخصص منفصلا أو كالمنفصل واعلم أن المخصص على قسمين أي المنفصل والمتصل . والمتصل أيضا على قسمين أي الفرد والجملة وإذا كان المخصص المتصل جملة شبه بالمنفصل لان الجملة في الحكم المنفصل يسرى اجمالها إلى العام وعبّر صاحب الكفاية عن المخصص المتصل الذي هو مثل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 408
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٨