الفرد الذي يحتمل فرديته للخاص ولان الخاص انما يزاحم العام فيما كان الخاص نصا أو الأظهر فيقدم الخاص من باب تقدم النص على غيره أو من تقديم الأظهر على الظاهر واما في ما نحن فيه فلا يزاحم الخاص العام لان المخصص المنفصل مجمل ولكن إذا كان المخصص المنفصل مجملا بان كان دائرا بين المتباينين فيسرى اجماله إلى العام حكما اى يسرى اجمال الخاص إلى حجية العام لا إلى ظهوره اى لا يضر المخصص المنفصل ظهور العام بل كان مضرا بحجيّته من باب اقوائية المخصّص الحاصل انه إذا كان المخصص المنفصل مجملا لأجل دوران الامر بين الأقل والأكثر فلم يسر اجمال المخصص إلى العام لا حقيقة ولا حكما قد مر تفصيله آنفا .
واما إذا كان المخصص المنفصل مجملا من باب دوران الامر بين المتباينين فيسرى اجمال المخصّص إلى العام حكما لا حقيقة اى العام باق على ظهوره لكن حجية الخاص يقدم على حجيته هذا الحكم في المخصّص المنفصل واما إذا كان المخصص متصلا ومجملا بان كان دائرا بين المتباينين فقد ذكر ان اجمال المخصص يسرى إلى العام حقيقة وحكما .
قوله : فان قدح بذلك الفرق بين المتصل والمنفصل وكذا في المجمل بين الأقل والأكثر الخ .
اى قد علم الحكم في صور الأربع في صورة كون المخصص مجملا وقد ذكر جواز التمسك بالعام في صورة كون المخصص منفصلا ومجملا مرددا بين الأقل والأكثر فالعام حجة في الافراد المحتمل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 398
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٨