تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
اى انّ العام في الأقل حجة لانّه متيقن وان العام يسقط عن الظهور بالنسبة إلى الكباير في المثال المذكور ولا يسقط عن الحجية لان قدر المتيقن من الفاسق هو مرتكب الكباير اما مرتكب الصغاير فهو داخل تحت العام . فبقى قسمان من اقسام الأربعة المذكورة وهما إذا كان المخصص منفصلا فاما ان يكون اجماله لأجل الدوران بين المتبائنين واما ان يكون لأجل الدوران بين الأقل والأكثر قد ذكر الفرق بين المخصص المتصل والمنفصل من انّ المراد من المخصص المتصل ما لم يوجد له المعنى منفردا بل لا بد من اتصاله بما قبله كالاستثناء والوصف فانّهما متوقفان على ما قبلهما واما المخصص المنفصل فهو ما كان المعنى له منفردا مثلا أكرم العلماء ولا تكرم الفساق قد ذكر قسمان من المخصص المتصل مع المثال الان نذكر قسمين من المنفصل مع المثال لكن ذكر في الكفاية أولا قسمان من المنفصل اما هنا فقد ذكر أولا قسمان من المتصل . فنقول إذا كان المخصص المنفصل مجملا لدوران الامر بين الأقل والأكثر نحو أكرم العلماء ولا تكرم الفساق فلا يسرى اجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكما والمراد من الحقيقة أي لا يرفع ظهور العام بالمخصص المنفصل في هذه الصورة فقوله حقيقة إشارة إلى هذا والمراد من قوله ولا حكما اى لا يرفع حجية العام بالمخصص المنفصل في الصورة المذكورة الحاصل انه إذا كان المخصص المنفصل مجملا بان كان دائرا بين الأقل والأكثر فلا يسرى اجماله إلى ظهور العام ولا إلى حجيته هذا مراد من قوله لا حقيقة ولا حكما وجه عدم سراية اجمال المخصص إلى العام لأنه حجة في