إلى هنا فصّل الجواب عن احتجاج الخصم .
واما الخصم فيقول في رد هذا الجواب ان الدلالة على التسعين في المثال المذكور موقوفة بالدلالة على المأة لان لفظ العام وضع للمأة واما التسعون فهو داخل في ضمنه فلم يدل لفظ العام على التسعين فقط .
فيقال في جواب الخصم ان دلالة على المأة كافية في الدلالة على التسعين مثلا الصلاة مركبة عن الاجزاء فيتعلق الامر على المركب فيقتضى هذا الامر اجزائها بالتبع لا بالأصالة وقد ذكر نظير هذا البحث في باب مقدمة الواجب حاصله انه ثبت للمقدمة الوجوب الضمني ان تعلق فيها الوجوب الغيري فيلزم اجتماع المثلين وكذا في مقام البحث فان الدلالة الضمني على التسعين كافية ان جاءت الدلالة الأخرى فيلزم تحصيل الحاصل .
فائدة إذا قلنا أكرم العلماء الا الفساق فلا فرق بين ان يكون متعلق الحكم مركبا وبين ان يكون متعلق المتعلق والظاهر أن الاكرام متعلق الحكم واما العلماء فهو متعلق لمتعلق الحكم فلم يتعلق الوجوب الاستقلالي في العلماء بل ثبت له الوجوب التبعي وان الوجوب الاستقلالي تعلق في الاكرام ومتعلقه .
[ البحث في سراية اجمال الخاص إلى العام ]
قوله : فصل إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا بان كان دائرا بين الأقل والأكثر الخ .
والبحث في سراية اجمال الخاص إلى العام اى هل يسرى اجمال الخاص إلى العام وهل يسقط العام توسط اجمال الخاص عن الحجية ويقسم هذا إلى أربعة أقسام اى إذا كان المخصص متصئلا