من سنخ المعنى الحقيقي فالمعنى المجازى محتاج إلى القرينتين أي المدخل والمخرج واما إذا كان المعنى المجازى من سنخ المعنى الحقيقي فالقرينة الواحدة كافية أي المخرج واما المدخل فهو موجود في هذا المعنى المجازى فيقتضى المخرج حتى يخرج المعنى المجازى من تحت المعنى الحقيقي إذا تمت الضابطة المذكورة في المعنى المجازى فنرجع إلى ما نحن فيه أي إذا كان للعام مائة فرد فكان دلالة العام على التسعين في ضمن المائة حقيقة واما دلالة المأة على التسعين بشرط خروج العشرة فهذه الدلالة مجازية لان المخصص خرج عشرة افراد من تحت المائة فالمعنى المجازى انما هو بعد اخراج العشرة في المثال المذكور أي المعنى المجازى هو التسعين بعد اخراج العشر فيحتاج المعنى المجازى إلى المخرج ولا يحتاج إلى المدخل أي لا يحتاج إلى دخول التسعين لأنه داخل من أول الأمر في المأة لان التسعين داخل في ضمن المأة بعبارة فارسية چون صد باشد نود در نزد ما است . فالمقام لم يحتج إلى المدخل لان ما بقي داخل في العام ان جاء المدخل بعد دخول الشيء فهو تحصيل الحاصل .
بعبارة أخرى المعنى المجازى محتاج إلى المانع والمقتضى ففيما نحن فيه المقتضى للمعنى المجازى موجود لان التسعين مثلا داخل في ضمن المائة لكن محتاج هذا المعنى المجازى إلى المانع الذي يمنع من دخول العشرة فيه أي محتاج إلى المخصص فلم يكن المعنى المجازى موقوفا إلى الدلالة على مراتب أخرى مثلا الدلالة على التسعين لم تكن مربوطة بالدلالة على المأة أي سواء ضمت العشرة أم لا فالدلالة على التسعين حاصلة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 394
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٤