تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
استعمال العام المخصص فيما بقي مجاز والظاهر أن المجازاة متعددة بحسب مراتب الخصوصيات وتعيين واحد من بينها بلا قرينة معينة ترجيح بلا مرجح فثبت عدم حجية العام المخصص فيما بقي هذا دليل للنافين . قال المصنف قد أجيب عن احتجاج النافين بان الباقي أقرب المجازاة مثلا التسعون أقرب إلى المائة من الثمانين والسبعين فالمراد من العام المخصص هو أقرب المجازاة وإذا كانت افراد العام مائة فرد فالأقرب إلى المائة هو تسعون . قوله وفيه انه لا اعتبار بالأقربية بحسب المقدار الخ . أي هذا القول حسن اما أقرب المجازاة بنفسه فلا فائدة له لكن إذا كان أقرب المجازاة مع كثرة الاستعمال فهو أولى مثلا كراهة رائحة الفم أقرب إلى المعنى المجازى بالنسبة إلى أسد فيقال لمن فيه كراهة رائحة الفم هذا أسد لكن لم يكن بهذا المعنى المجازى كثرة الاستعمال في مقام تخاطب بل كان استعمال أسد فيمن له جرأة وشجاعة كثيرا من حيث الاستعمال ويحصل زيادة الانس إلى هذا المعنى المجازى بكثرة الاستعمال فثبت ان قرب المجازاة كان الأولى مع كثرة الاستعمال وانس الذهن اليه . ولا يخفى ان استعمال العام الذي له مائة فرد لم يكن استعماله في تسعين أكثر من السبعين والستين . قوله وفي التقريرات بحث شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في مقام الجواب عن الاحتجاج الخ . أي قد ذكر في التقريرات جواب احتجاج النافي للحجية أي احتج النافي بأنه إذا كان العام المخصص فيما بقي حجة يلزم