الاشكال بعبارة أخرى انهم جعلوا صدق ذلك المعنى المركوز في الأذهان وعدم صدقه على شيء مقياسا للاشكال على التعريفات بعدم الاطراد والانعكاس اى لم تكن هذا التعريفات جامعا ومانعا .
قاعدة ان العام بالحمل الأولي لم يكن موضوعا للحكم بل كان العام بالحمل الشايع موضوعا للحكم اى باعتبار المصداق يقع العام موضوعا للحكم واما إذا كان موضوعا بالحمل الأولي فالعام عام اى كان الموضوع والمحمول مفهوما واحدا فلا يصح كون هذا المفهوم موضوعا للحكم واعلم أن التعريفات المذكورة للعام كانت موردا للاشكال بعدم الاطراد والانعكاس توضيحه ان صاحب الفصول عرف العام على هذا النحو ان العام مستغرق لجميع افراد ما يصلح له فلا يكون هذا التعريف جامعا لأنه لا يشمل نحو جئنى بكل عين فلا يشمل لفظ عين في هذا المثال العين الباكية والعين الجارية وكذا لا يشمل هذا التعريف نحو أكرم العلماء والظاهر أن العلماء عام لكن لم يكن المراد في هذا المثال جميع ما يصلحه اللفظ لان المراد من العام هو الافراد المعينة .
وأيضا لم يكن هذا التعريف مطردا أي لم يكن مانعا لدخول أسماء العدد فيه مع أنها لم تكن عاما اصطلاحا وكذا يدخل في هذا التعريف النكرة التي دلت على العموم مع أنها لم تكن عاما اصطلاحا هذه الاشكالات التي وردت على التعريف المذكور للعام قال المصنف انها تعارف لفظية فلا تحتاج إلى النقض والابرام وانما المحتاج اليهما هو التعريف الحقيقي والمراد منه أما ان يكون بحدّ أي بالذاتيات واما ان يكون برسم اى بالعرضيات .
والمراد من التعريف اللفظي هو تبديل اللفظ بلفظ آخر فلم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 380
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٠