تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
التفصيلي بالوضع يتوقف على التبادر والتبادر موقوف على العلم الارتكازى بوضع اللفظ لمعناه غير الملتفت اليه والحاصل ان هناك علمين أحدهما يتوقف على التبادر وهو العلم التفصيلي والاخر يتوقف التبادر عليه وهو العلم الاجمالي الارتكازى والمراد منه ما كان موجودا في المخزن ان قلت من اين يحصل هذا العلم الاجمالي قلت لا اشكال في حصوله من اى شيء كان وأيضا الجواب عن الدور المذكور ان العلم بما وضع له موقوف على التبادر واما التبادر فلم يتوقف على العلم بما وضع له لان الجاهل بما وضع له يرجع إلى العالم بالوضع ان قلت من اين حصل للعالمين العلم بما وضع له والجواب انه لم يشترط لهذا العلم للمدرك الخاص بل من اى شيء حصل فهو كاف واعلم أن الاشكال الدوري والجواب عنه جملة معترضة نرجع الان إلى ما نحن فيه قد ذكر ان الدليل على إفادة انما الحصر هو التبادر . قوله : ودعوى ان الانصاف انه لا سبيل لنا إلى ذلك الخ . اى كان هنا دعويان : أحدهما الانصاف انه لا سبيل إلى تبادر الحصر من انما لان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة اى قد تفيد الحصر وقد لا تفيد . والجواب ان عدم إفادة الحصر للقرينة وثانيهما ان هذا التبادر يحصل عند غير العرب فيشترط وجود المرادف عنده والظاهر أنه لم يكن المرادف لكلمة انما عند غير العرب والجواب عن هذا الدعوى انه لم يشترط وجود المرادف عند أهل العرف بل المراد من التبادر هو الرجوع إلى أهل اللسان وأجاب صاحب الكفاية عن الدعوى