تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يتبادر الحصر والاختصاص عند أهل العرف كما أثبت الولاية على نحو الحصر بكلمة انما نحو قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
قد حصر الولاية للّه وللرسول وللأئمة وكذا قوله إنما الأعمال بالنيات أي حصرت الاعمال بالنية بتوسط انما فثبت إلى هنا دلالة انما على الحصر والمفهوم ولا يخفى ان شيء قد يستعمل في غير ما وضع له بالقرينة نحو انما وجلت قلوبهم أي قلوب المؤمنين والمراد من الوجل بالفارسية أي به تكان مىآيد قلوب مؤمنين فلا يدل انما على الحصر في هذا المورد لأنه لا يصح حصر المؤمنين على من وجلت قلوبهم ونفى الايمان من غيرهم لان غيرهم مؤمن أيضا كذلك هنا اشكال ذكر في التقريرات حاصله ان كلمة انما عربية ونحن لم نكن عربا فلا وجه لتبادر غير العرب بعبارة أخرى لم يتبادر ما هو مقصود من هذه الكلمة عند غير العرب . فان قلت إن الشرطية عربية يتبادر منها التعليق في الاستقبال عند غير العرب قلت هذا صحيح لان المرادف موجود لان شرطية عند غير عرب وهو لفظ اگر ومگر لذا يصح تبادر التعليق عند غير عرب واما انما فلم يكن له المرادف عند غير العرب . الجواب عن الاشكال المذكور ان وجود المرادف عند غير العرب لم يكن لازما في صحة التبادر بل المراد منه هو تبادر شيء عند الرجوع إلى أهل اللسان مثلا يرجع في دلالة انما على الحصر إلى العرب وهنا اشكال دورى أي الاستدلال بالتبادر مستلزم للدور لان العلم بما وضع له موقوف على التبادر لأنه جعل دليلا لإفادة انما الحصر وأيضا التبادر موقوف بالعلم بما وضع له لان بدون العلم به لم يوجد التبادر هذا دور مصرح . والجواب عن الدور ان العلم