تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
خارج عن محل النزاع . هنا اشكال وهو ان لا يحتاج إلى خبر وهو اما موجود واما ممكن فلا يصح كل منهما لان الخبر إذا كان الموجود فلا يصح نفى الامكان عن الغير بل يفيد اثبات الامكان للغير مع أن الغير ممتنع امكانا ووجودا واما إذا كان خبر لا ممكن فلم يفد اثبات الوجود للمستثنى اى اللّه تعالى بل تفيد هذا الجملة ان اللّه تعالى ممكن . فيقال في الجواب عن الاشكال انّ الخبر هو موجود والمراد من اللّه تعالى هو واجب الوجود وكان مفاد كلمة توحيد انه ليس واجب الوجود غير اللّه تعالى أي غير اللّه تعالى ممتنع فظهر هنا ان البحث كان في الواجب والممتنع ولم يكن هنا الحالة المنتظرة حتى تقول ان نفى الوجود مفيد اثبات الامكان للغير اى لم يفد اثبات الوجود للمستثنى اثبات الامكان للغير لان المدعى ناظر إلى اثبات الوجود للغير اما هذه الكلمة فكانت لاثبات توحيد وينفى الغير أي كان الغير ممتنعا وكان مقصود الموحد اثبات التوحيد ونفي الغير وكان هنا جواب آخر عن الاشكال حاصله ان موجود خبر دال على وجوده تعالى اما امتناع الغير يفهم من دليل آخر واعلم أن كل وجود لم يكن كاشفا عن امكان الغير بل كان الوجود كاشفا عن الامكان في المورد الذي يبحث فيه عن الامكان وأما في المورد الذي يبحث فيه عن واجب الوجود فلم يكن الوجود كاشفا عن الامكان بل كان في مقابل هذا الوجود الامتناع اى إذا حصر الوجود على اللّه تعالى فيدل هذا على امتناع الغير الظاهر أن المراد من التوحيد هو اثبات الوجود للّه تعالى فكان لا اله الا اللّه دالا على اثباته له تعالى لكن تدل هذه الكلمة على امتناع الغير بالالتزام لعدم وجود الحالة المنتظرة