هي الاحتمالات الثلاثة قد ذكرها بقوله اما بالالتزام بعدم دلالة الجملة الشرطية على المفهوم أو الالتزام بحدوث الأثر عند كل شرط وكان متعلق الجزاء متعددا وان كان واحدا صورة لكن اجتمع هذه الافراد على مصداق واحد أو يكون المقام من باب تداخل الأسباب ولا يخفى ان مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لم يكن موجبا للتداخل .
قوله : فلا وجه لما عن الفخر وغيره من ابتناء هذه المسئلة على أنها معرفات أو مؤثرات الخ .
قد ذكر سابقا قول فخر المحققين ( قدس سره ) حاصله ان الأسباب الشرعية معرفات حتى تقتضى التداخل أو مؤثرات حتى تقتضى عدمه وأيضا ذكر ان مذهب فخر المحققين هو كون الأسباب الشرعية معرفات ولم يكن هذه الأسباب العلل الحقيقية قال المصنف لا وجه لما عن فخر المحققين اى لا تبتنى مسئلة التداخل على كون الأسباب الشرعية معرفات لأنها قد تكون معرفات وقد تكون مؤثرات وعللا حقيقية فلا وجه على كون الأسباب الشرعية معرفات في كل الموارد بل هي على نوعين معرفات ومؤثرات مثلا الاستطاعة موجبة للحج فهذا السبب مؤثر وعلة لوجوب الحج وخفاء الاذان معرف لما هو المؤثر في وجوب القصر وهو البعد المعيّن .
الحاصل ان الشرط الشرعي كغيره قد يكون مؤثرا كقوله إذا شككت فابن على الأكثر وقد يكون امارة على ما هو مؤثر في الحكم الشرعي كخفاء الجدران الذي هو امارة على حد الترخص وكذا الشرط غير الشرعي قد يكون مؤثرا كطلوع الشمس بالنسبة إلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 353
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٣