وعدمه قال المشهور إذا تعدد الشرط تعدد الجزاء فلا بد من التداخل في الأسباب أو المسببات ولا فرق في صورة تعدد الشرط بين كون الشروط الأجناس المختلفة وبين كونها جنسا واحدا .
ولكن ابن إدريس ( قدس سره ) فصل بين كون الشروط أجناسا متعددة وبين كونها جنسا واحدا فيتعدد الجزاء في القسم الأول دون الثاني فيقال في جوابه هل يكون مرادكم الطبيعة أو الوجود والظاهر أن المراد هو الوجود فلا فرق بين كون المشروط الأجناس المتعددة أو كونها جنسا واحدا لان وجود الشرط متعدد هو مقتضى لتعدد الجزاء فلا بد في صورة تعدد الشرط من جامع حتى لا يلزم صدور الواحد من كثير .
الحاصل ان الحق مع المشهور أي ان تعدد الأسباب يقتضى التداخل ولا يخفى ان محل النزاع انما هو فيما كان الجزاء قابلا للتعدد ولا يجرى هذا النزاع فيما لم يكن الجزاء قابلا للتعدد مثل ان ارتد شخص فاقتل وان قتل فاقتل فلو وجد من شخص الارتداد والقتل معا فلا يمكن فيما ذكر تعدد القتل لان القتل شيء واحد لا يقبل التعدد والحصص فيكون التداخل في الأسباب في هذه الصورة وكان التأثير للشرط الأول ويمكن ان يكون في مثل ما ذكر التداخل في المسببات أي كان القتل الثاني مؤكدا للأول فظهر من البيان المذكور انه إذا كان التداخل في الأسباب فالتأثير للأول واما إذا كان التداخل في المسببات فالثاني مؤكد للأول أي الوجوب الثاني مؤكد للأول ولم يكن الوجوب الثاني مستقلا حتى يلزم اجتماع المثلين .
خلاصة المبحث انه يبحث أولا من مفهوم الشرط وقد ذكر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 356
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٦