وجود النهار وقد يكون امارة كضوء العالم الذي هو امارة طلوع الشمس .
قوله : نعم لو كان المراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية انها ليست بدواعى الاحكام الخ .
هذا اشكال على الاشكال الثاني الذي ذكر بقوله مع أن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها الخ . حاصل الاشكال ان المعرف في الأسباب الشرعية ان كان المراد به ما لا يكون ملاكا للحكم اى كالمصالح والمفاسد التي هي من لخواص الثابة في الأشياء فالمعرف حينئذ يكون نفس موضوع الحكم أو مما دخل في قوام الموضوع كاجزائه وشرائطه فإن كان المراد من المعرف هذا المعنى فلا مانع من دعوى الايجاب الكلى اى كون الأسباب الشرعية كلها معرفات اى لم تكن مصالحا ومفاسدا للاحكام .
قوله : فهو وان كان له وجه الا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدى فيما هم وأراد .
اى فكون المراد بالمعرفية عدم كون الأسباب الشرعية دواعي الاحكام هذا صحح لكنه لا ينفع فيما اراده من ابتناء التداخل على المعرفية اى لا يصح التداخل وان سلمنا المعرفية بالمعنى المذكور ووجه ذلك ان المراد بالمعرفية هو الموضوع الحكم الشرعي والظاهر أن كل موضوع يقتضى حكما وكل شرط يقتضى الجزاء فلا يجدى ما ذكر فيما هو مهم اى لا يجدى ما ذكر في صحة التداخل .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 354
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٥٤