اجتماع المثلين إذا تعلق الوجوبان على الحقيقة الواحدة واما إذا تعلق الوجوبان على الفردين فلم يلزم اجتماع المثلين واعلم أنه إذا رفع اليد عن الظهور الأول كان المقام من تداخل الأسباب أي جعل الشرطان بمنزلة شرط واحد واما في الصورة الثاني والثالث فيصير المقام من باب تداخل في المسببات أي جعل وجوبان وجوبا واحدا .
قاعدة إذا علق الظهور بعدم الظهور الاخر فيزول هذا الظهور للمعلق بعد وجود الظهور الاخر مثلا إذا كان الظهور بمقدمات الحكمة فيزول بعد البيان قال شيخنا الأستاذ ان رفع اليد عن الظهور الرابع كان الأولى لان معلق بعدم ظهور تعلق الوجوب على الافراد .
قد ذكر هنا لتوضيح البحث كلام فخر المحققين قال هل تكون الأسباب علة حقيقة أو تكون من المعرفات إذا كانت الأسباب الشرعية علة حقيقة فالظاهر عدم التداخل وأما كانت من المعرفات فالحق التداخل لان المعرفات تجعل منزلة معرف واحد ولا يخفى ان فخر المحققين قائل بكون الأسباب الشرعية من المعرفات لكن أشكل عليه لعدم الكلية هذا القول أي الأسباب الشرعية قد تكون الأسباب الحقيقية وقد تكون معرفات مثلا إذا غضب الأمير فاحذر والظاهر أن الغضب علة لوجوب الحذر لكن ان قال إذا لبس الأمير الأصفر فاحذر فهذا معرف لان لبس الأصفر لم يكن سببا بل هو كاشف للغضب الحاصل ان الأسباب قد تكون من المعرفات وقد تكون من العلل .
قوله : ان قلت كيف يمكن ذلك اى الامتثال بما تصادق عليه العنوانان الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 349
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٩