تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
على الوجه الثالث الخ . يبحث في هذا الامر من التداخل وعدمه في صورة تعدد الشرط أي إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء فاما يكون الشرطان حقيقتين مختلفتين كالجنابة ومس الميت واما يكونان حقيقة واحدة كالجنابتين أي وجدت الحقيقة الواحدة مرتين قال صاحب الكفاية فلا اشكال على الوجه الثالث من الوجوه المقدمة يعنى ان الاشكال على التداخل وعدمه لا يتمشى على الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة لان هذا الوجه كان مبنيا على تقييد اطلاق الشرط في كل من الشرطين بحيث يكون المجموع شرطا واحدا وانما يجرى بحث التداخل وعدمه في الوجوه الأخرى . واعلم أن التداخل اما يكون في الأسباب واما يكون في المسببات أي إذا تعددت الأسباب فيتساءل ان تعددها هل يقتضى تعدد المسببات أو لا يقتضى فتتداخل الأسباب مثلا يجعل الجنابة ومس الميت سببا واحدا اما التداخل في المسببات إذا كانت تشترك في الاسم والحقيقة كالأغسال فهل يكتفى عنها بوجود واحد لها فهذا تداخل المسببات أو لا يكتفى بوجود واحد وهذا عدم التداخل في المسببات . ولا يخفى ان الشرط في تداخل المسببات هو امكان تعدد الجزاء والا فهو خارج عن محل البحث مثلا إذا قتل زيد شخصا أو ارتدّ فيقتل فلا يمكن التعدد الجزاء هنا أي لم يكن القتل قابلا لتعدد فهو خارج عن محل البحث والظاهر أنه إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ثبت هنا الظهورات الأربعة فان بقيت هذه الظهورات لزم المحال أي اجتماع المثلين فإنه محال كاجتماع الضدين .