تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عن المفهوم في صورت تعدد الشرط أي إذا قلنا بالمفهوم للجملة الشرطية فكيف يصح هذا المفهوم في صورة تعدد الشرط مثلا إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فقصر إذا قلنا بالمفهوم في الجملة الشرطية فهو مشكل فيما تعدد الشرط لان هذا مستلزم للتنافي بين مفهوم أحدهما ومنطوق الاخر مثلا إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفيت الجدران فقصر فيقع فيه التنافي والتعارض بين الدليلين بناء على مفهوم الشرط ولا يخفى التعارض انما هو بين مفهوم كل منهما مع منطوق الاخر فلا بد من التصرف فيهما بأحد الوجهين ( الوجه الأول ) ان نقيد كلا من الشرطين من ناحية ظهورهما في الاستقلال بالسببية واعلم أن ذلك الظهور ناشىء من الاطلاق والمراد منه عدم التقييد بالواو فيصير الشرط بعد التقييد في الحقيقة هو المركب من الشرطين وكل منهما يكون جزء السبب والجملتان حينئذ كجملة واحدة لكن ركب فعل الشرط من الشرطين فجعلا بمنزلة ان يقال إذا خفى الاذان والجدران معا فقصر . ( الوجه الثاني ) لدفع التعارض المذكور ان نقيدهما من ناحية الانحصار أي الجملتان ظاهرتان في كون كل منهما علة منحصرة للجزاء لكن نقيد هذا الظهور فيصير حينئذ الشرط أحدهما على البدلية أو يجعل الشرط الجامع بينهما ولو كان عرفيا مثلا يقال الشرط ما هو علة لوجود الجزاء أشار صاحب الكفاية إلى دفع تعارض . بقوله لا بد من رفع اليد عن الظهور اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الاخر فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين الخ .