مثلا إذا خفى الاذان فقصر أي يجب القصر عند خفاء الاذان هذا منطوق ومفهومه إذا لم يخف الاذان فلم يجب عليك القصر فخص هذا المفهوم بمنطوق الجملة الثانية أي الا إذا خفيت الجدران فقصر أيضا وكذا العكس .
قوله اما بتقييد اطلاق الشرط في كل منهما الخ .
هذا إشارة إلى ما ذكرنا في الوجه الأول أي يقيد اطلاق كل منهما بالاخر فيصير المعنى بعد التقييد ان الشرط هو خفاء الاذان والجدران معا فإذا خفيا وجب القصر .
قوله لعل العرف يساعد على الوجه الثاني كما أن العقل ربما يعين هذا الوجه الخ .
اى يحكم العرف برفع اليد عن المفهوم في صورة تعدد الشرط ولكن العقل يعين هذا الوجه أي الوجه الرابع وهو ان يجعل الشرط قدر مشترك بينهما فيجعل قوله إذا خفى الاذان وإذا خفيت الجدران معرفا لهذا القدر المشترك والمراد منه عبارة من بعد المعين انما نحتاج إلى هذا الجامع لأن الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن ان يكون كل منهما مؤثرا في الواحد قد ذكر في باب التنازع انه لا يجوز توجه العاملين المختلفين إلى معمول واحد لان هذا كتوجه العلتين إلى معلول واحد فيحتاج هذا المقام إلى تصوير الجامع لدفع الاشكال المذكور .
واما في ما نحن فيه إذا كان الجزاء واحدا والشرط متعددا لزم توجه العلتين إلى معلول واحد فيحكم العقل ان الشرط فيما نحن فيه هو القدر الجامع اما خفاء الاذان والجدران فهما معرفان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 345
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٥