ستين مسكينا وصوم شهرين متتابعين وعتق رقبة مثلا يقال صم أو أطعم أو اعتق فإذا علم واجب انه من اى القسمين فذاك والا فمقتضى اطلاق صيغة الامر وجوب ذلك الفعل فالقاعدة تقتضى عدم سقوطه بفعل آخر لان التخيير محتاج إلى مزيد البيان بعبارة الأخرى الواجب التخييري ما عطف عليه شيء ب « أو » .
وكذا فيما نحن فيه مثلا إذا قال المتكلم ان جائك زيد فأكرمه علم من اطلاق هذا الشرط انه علة منحصرة إذ لو كان هنا شرط آخر لعطف ب « أو » فيثبت باطلاق الشرط وعدم ذكر العدل له ان هذا الشرط علة منحصرة .
والجواب عن هذا الاستدلال يحتاج إلى معرفة أدوات الشرط أي لاىّ المعنى وضعت أدوات الشرط هل وضعت لبيان مدلولها بعبارة شيخنا الأستاذ بايد معلوم شود كه كار أدوات شرط چيست ولا يخفى انها وضعت لبيان تأثير فعل الشرط في الجزاء ولم توضيح لبيان تعدد الشرط وعدم تعدده لكن يصح قولكم في الواجب التعيينى والتخييري لان الغرض الموجود فيهما يمكن استفادته من هذا الشيء أو من عدله فان الغرض في مرحلة الثبوت اما يكون شيئا واحدا واما يكون شيئين فإذا كان الغرض في مرحلة الثبوت شيئا واحدا فهو الواجب التعيينى كوجوب الصلاة والصوم وأما إذا كان الغرض في مرحلة الثبوت شيئين فهو الواجب التخييري كخصال كفارة الافطار المخيرة بين اطعام ستين مسكينا وصوم شهرين متتابعين .
فعلم أن الواجب في مرحلة الثبوت على قسمين واما الشرط في مرحلة الثبوت فهو قسم واحد توضيحه ان أدوات الشرط تفيد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 333
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣٣