المنحصرة وأجيب عنه بان هذا مشكل لان أدوات الشرط قد استعملت في مطلق اللزوم والترتب فإن كان وضعها للعلة المنحصرة لزم ان يكون استعمالها في غيرها مجازا ولم يقل أحد بان يكون استعمال أدوات الشرط في غير العلة المنحصرة مجازا .
الدليل الثاني للمستدل الانصراف قد أجيب عنه بان الانصراف لا يصير موجبا لكون الشرط علة منحصرة . الدليل الثالث مقدمات الحكمة قد أجيب عنه ان مقدمات الحكمة تجرى في الشيء الكلى لا فيما هو مفاد الحرف . الدليل الرابع الاطلاق الاحوالى قد أجيب عنه بان هذا الاطلاق نادر التحقق . الخامس الاطلاق العدلى وهذا أيضا من القرائن العامة واستدل على اثبات المفهوم للجملة الشرطية تقريب هذا الاستدلال ان ذات الشرط كالمجيىء في مثل ان جائك زيد فأكرمه يكون شرطا فالجزاء مستند إلى ذاته ومترتب عليه ولا يخفى ان أدوات الشرط تقيد الجزاء بالشرط والمراد من الاطلاق في المثال المذكور هو عدم بيان العدل للمجيىء يقتضى كونه علة منحصرة للجزاء بحيث يدل على الانتفاء عند الانتفاء ويسمى الاطلاق هنا عدليا أي العدل الذي يقتضيه العطف ب « أو » واما الاطلاق السابق يسمى احواليا أي يعلم من عدم تقييد الشرط بالشيء الاخر انه علة منحصرة بعبارة أخرى انه لما لم يقارن هذا الشرط بالشرط الاخر علم أن هذا الشرط مؤثر وحده .
وقد ذكر نظير هذه المسئلة في باب الأوامر في مبحث الواجب التعيينى والتخييري توضيحه الواجب التعيينى هو الواجب بلا واجب آخر وبلا عدل ويقابله الواجب التخييري أي ما يكون له عدل كخصال كفارة العمدي في صوم شهر رمضان المخيرة بين اطعام
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 332
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣٢