مثلا قيل في صيد الكلب كلوا مما قتله الكلب المعلم فهذا مطلق من جهة قطع الأوداج لان المولى في مقام البيان من هذه الجهة أي يحل ما قتله الكلب المعلم سواء حصل فرى الأوداج الأربعة أم لا ولكن لم يكن المولى في مقام البيان من جهة طهارة المحل الذي باشره فم الكلب حتى يحكم بعدم احتياج هذا المحل إلى التطهير .
كذا الحكم فيما بين فيه فكان المتكلم في مقام البيان من جهة كون الجزاء مترتبا على الشرط ولم يكن في مقام البيان من جهة كون .
الشرط علة منحصرة للجزاء أم لا فلم يتم الاستدلال بالاطلاق في كون الشرط علة منحصرة .
قوله فتلخص بما ذكرنا انه لم ينهض الدليل على وضع مثل « ان » على تلك الخصوصية الخ .
أي ظهر مما سبق عدم اثبات المفهوم في القضايا الشرطية اما وضع أدوات الشرط للعلة المنحصر المستلزمة للمفهوم فهو مفقود هنا واما القرينة العامة بأنحائها الثلاثة من الانصراف ومقدمات الحكمة والاطلاق الجاري في حالات الشرط فلا يخفى ان القرينة العامة مفقودة في المقام أيضا ولكن قيام القرينة العامة في بعض الموارد أو قيام القرينة الخاصة كذلك فلا يجدى للقائل بالمفهوم لان الأصولي يبحث عن ثبوت المفهوم بنحو القضية الكلية لا عن ثبوته في بعض الموارد .
قوله اما توهم انه قضية اطلاق الشرط بتقريب ان مقتضاه تعينه الخ .
قد استدل القائل بالمفهوم أولا بالوضع أدوات الشرط للعلة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 331
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٣١