المعلولين بل كان بينهما اللزوم وثالثا يمنع كون المقدم علة تامة للجزاء بعد تسليم الترتب ورابعا يمنع كون المقدم علة منحصرة للتالي توضيحه بالمثال الخارجي قد ذكر في باب الشهادة ان العلة في قبول الشهادة ضم الرجل الثاني إلى الأول فلم يكن هذا علة منحصرة بل يمكن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول أو ضم اليمين اليه فظهر انّ ضم الرجل الثاني إلى الأول لم يكن علة منحصرة في قبول الشهادة تمّ إلى هنا المثال الخارجي كذا الحكم فيما نحن فيه اى لم يكن الشرط علة منحصرة للجزاء قد ثبت إلى هنا انّه لو سلمنا اللزوم والترتب والعلية في الجملة الشرطية لكن لا نسلم كون الشرط علة منحصرة للجزاء الحاصل ان الجملة الشرطية تدل على المفهوم بعد ثبوت هذه الأمور الأربعة المذكورة إذا انتفى أحدها انتفى المفهوم في الجملة الشرطية .
قد استدل القائل بالترتب والعلية بأنه يتبادر من الجملة الشرطية الترتب على نحو العلة المنحصرة والتبادر علامة الحقيقية قال صاحب الكفاية دعوى التبادر على العلة المنحصرة بعيدة على مدعيها لان الجملة الشرطية تستعمل على نحو الترتب في مطلق اللزوم فليس الوجه لتبادر العلة المنحصرة والجواب الاخر انه لا فرق بين إرادة مطلق اللزوم من جملة الشرطية وبين إرادة العلة المنحصرة منها اى لا تحتاج إرادة مطلق اللزوم من الجملة الشرطية إلى القرينة ورعاية العلاقة بل تتبادر العلة غير المنحصرة كالعلة المنحصرة من الجملة الشرطية ثبت إلى هنا ان الجملة الشرطية لا تدل على المفهوم لان ثبوت المفهوم متوقف على الأمور الأربعة المذكورة وأيضا استدل صاحب الكفاية على عدم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 325
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٢٥