وجريانها في فعل الشرط أي يمكن ان يستدل للمفهوم بأنه مقتضى الاطلاق بقرينة الحكمة فيقاس كلمة ان أو هيئة الجملة الشرطية بصيغة افعل فان اطلاقها يقتضى ان يكون الواجب عينيا لان المحتاج إلى مزيد البيان على أصل الصيغة هو الواجب الكفائي فإذا لم ينصب المولى قرينة على ارادته فيعلم ان مراده الواجب اليعنى وكذا يقتضى اطلاق صيغة افعل ان يكون الواجب نفسيا لان المحتاج إلى مزيد البيان هو الواجب الغيري هذا بيان للمقيس عليه فنشرع في توضيح المقيس ونقول إن أداة الشرط دالة على اللزوم والترتب فاما ان يكون على نحو العلة المنحصرة واما ان يكون على نحو العلة غير المنحصرة إذا شك فيهما يتمسك بمقدمات الحكمة أي يقتضى اطلاق الشرط والهيئة ان المراد العلة المنحصرة لان المولى في مقام البيان لو كان المراد غيرها بينه بعبارة أخرى ان المحتاج إلى مزيد البيان هو العلة الغير المنحصرة فثبت كون الترتب علة منحصرة بمقدمات الحكمة .
قوله قلت أولا هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة الخ .
هذا جواب عن الاستدلال بمقدمات الحكمة أي قال المستدل ان اللزوم والترتب كان بمقدمات الحكمة فأجاب المصنف انا سلمنا مقدمات الحكمة في المقيس عليه أي صيغة افعل لكن لا تكاد تتم في المقيس لان مقدمات الحكمة تجرى في الأمور الكلية اما اللزوم والترتب في الجملة الشرطية فهما مفاد الحرف لان كلمة ان لشرطية تدل على هذا المعنى أو الهيئة تدل عليه والظاهر أن مفاد الهيئة معنى حرفى قد سبق ان المعنى الحرفي جزئي ولا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 328
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٢٨