تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واعلم أن الامر مولوى وارشادي وكذا النهى والمراد من الامر المولوي ما يدل على الوجوب والامر الارشادى لا يدل على الوجوب بل هو تابع للمرشد اليه والمراد من النهى المولوي ما يدل على الحرمة والنهى الارشادى تابع للمرشد اليه وأيضا الواجب ينقسم إلى الشرطي وغيره مثلا يجب في الصلاة الستر العورة فالواجب في الحقيقة واحد اى الصلاة واما ستر العورة فالواجب الشرطي أي بشرط اتيان الصلاة ومثال آخر للواجب الشرطي ما يقال في تطهير البئر ويطهر البئر بنزح جميعه للبعير والثور والخمر فنزح جميع ماء البئر في الصور المذكورة واجب شرطي اى بشرط الشرب أو تطهير الشئ قد ظهر من هذا الجملة المعترضة ان صلاة الحائض واجب شرطي اى هذه الصلاة واجب شرطي وكذا صوم العيدين فثبت إلى هنا ان حرمة صلاة الحائض ذاتية لعدم صلاحية التقرب بهذه الصلاة ولو ثبت الحرمة الشرعية للزم اجتماع المثلين الجواب الثاني عن الاشكال انه لا اشكال في ثبوت الحرمة التشريعية والذاتية معا بعبادة واحدة . قد أشكل المستشكل ان حرمة صلاة الحائض تشريعية فقط لأنه لو ثبتت الحرمة الذاتية أيضا للزم اجتماع المثلين فأجاب المجيب بعدم لزوم اجتماع المثلين وان قلنا باجتماع الحرمة التشريعية والذاتية توضيح هذا الجواب ان الحرمة التشريعية تعلقت على الفعل القلبي والجوانحى واما الحرمة الذآتية فقد تعلقت على الفعل الخارجي فتعدد موضوعهما اى موضوع الحرمة الذاتية هو الفعل الخارجي كالصلاة والصوم مثلا واما موضوع الحرمة التشريعية فهو الفعل القلبي مثلا يقصد المكلف امتثال امر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 311 | حيدر علي المدرسي البهسودي