لدلالة النهى على الفساد فليطلب المورد الذي وجد فيه كون الشئ المنهى عنه والمحرم بالحرمة الذاتية حتى يثبت اجتماع الضدين واما العبادات فلم تثبت فيها الحرمة الذاتية لان العبادة المذكورة بعد قصد التقرب تثبت فيها الحرمة التشريعية إذا ثبت الحرمة التشريعية في العبادات فلا تتصف بالحرمة الذاتية لامتناع اجتماع المثلين بعبارة أخرى لا محل للحرمة الذاتية في الشئ بعد اتصافه بالحرمة التشريعية للزوم اجتماع المثلين والمراد من الحرمة التشريعية ادخال ما لم يكن من الدين في الدين . بعبارة أخرى ادخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين مثلا إذا شك المكلف في كون الشئ من الدين أم لا فان اتيان هذا المشكوك بقصد امتثال امر المولى تشريع محرم واما اتيان هذا المشكوك بقصد الرجاء فيجوز .
الحاصل ان نحو صلاة الحائض وصوم العيدين مع قصد التقرب تشريع محرم فلا يبقى المحل للحرمة الذاتية للزوم اجتماع المثلين قوله : فإنه يقال لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة الخ .
قد أجيب عن الاشكال المذكور بالأجوبة الثلاثة . أولها انا لا نسلم عدم الحرمة الذاتية في نحو صلاة الحائض وصوم العدين توضيحه ان صلاة الحائض عبادة تعليقية اى عبادية ما ذكر فرضية مثلا بفرض تعلق الامر صلاة الحائض عبادة وكذا صوم العيدين بعبارة أخرى لو امر بما ذكر لكان عبادة واما مع عدم تعلق الامر فعلا فيصدق على ما ذكر الحرمة الذاتية .
يذكر هنا الجملة المتعرضة لتوضيح جواب الاشكال المذكور
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 310
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣١٠