[ المقام الثاني في النهى في المعاملات ]
قوله المقام الثاني في المعاملات ونخبة القول إن النهى الدال على حرمتها لا يقتضى الفساد الخ .
أي المقام الثاني البحث في المعاملات ولا يخفى ان النهى تارة يكون من ذاتها وتارة أخرى من جزئها واعلم أن النهى إذا تعلق بنفس المعاملة فهو متعلق بما هو فعل بالمباشرة واما إذا تعلق النهى بمضمون المعاملة فهو متعلق بما هو فعل بالتسبيب أو بالتسبب توضيح ما ذكر ان المراد من النهى عن فعل المباشر هو النهى عن ألفاظ العقود بعبارة أخرى النهى عن الايجاب والقبول .
واما النهى عن الفعل بالتسبيب كالنهى عن التمليك والانتقال فان التمليك والانتقال لم يكونا فعلا بالمباشر بل كان فعلا بالتسبيب لان المكلف فعل سبب الملك والانتقال بالمباشرة أي فعل ألفاظ العقود بالمباشرة والمراد من النهى عن التسبب كالنهى عن البيع الربوي فإنه يمنع عن المعاملة التي تكون بمضمون الخاص أي منعت في البيع الربوي عن الزيادة إذا كانت بعنوان البيع وبسببه لكن اخذ هذه الزيادة بطريق آخر لا اشكال فيه كالتمليك والهبة واما إذا كان اعطاء هذه الزيادة بسبب البيع فهو فاسد وان رضى المعطى .
الحاصل ان المعاملة الربوية فاسدة بتوسط النهى عن التسبب وإذا جعل سبب الزيادة البيع واما الزيادة عن طريق آخر فلم ينهى عنها المثال الاخر للنهي عن التسبب في العرفيات كامر الشخص في دخول شخص في مكان معين ولكن يقول لم ارض الدخول فيه